الإسلام يدعو الى العلم
مفهوم العلم لغة: إدراك كنه الشيء وحقيقته، وهو ضد الجهل. واصطلاحا: مجموع المعارف المكتسبة بطلب العلم، حتى يصل طالبه الى الإحاطة بأصول وفروع المجال العلمي الذي تخصص فيه.
أنواع العلم يشمل العلم نوعان:
العلوم الشرعية: وهي التي تنظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبغيره، وهذا النوع من العلم هو أشرف العلوم وأجلها لأن مصدره هو الوحي.
العلوم المادية: وهي التي لا تندرج تحت العلوم الشرعية، وتشمل تخصصات متعددة، مثل: الفلك، والفزياء، والكمياء، والطب، والهندسة، والرياضيات ...، وهذا القسم هو الذي يحتمل معارضته للإيمان، لأنه نابع من اجتهاد فكري
الإسلام يدعو الى العلم
إن أول آية نزلت على النبي صلى ا عليه وسلم تحث على القراءة والكتابة، وهما من أوائل أدوات التعلم، قال ا عز وجل{إقرأ وربك الأكرم (3) ألذي علم بآلقلم} [العلق 3.4] كما أن ا تعالى رفع أهل العلم درجات عالية { يرفع الله اللذين أمنو منكم وآللذين أتو آلعلم درجات وآلله بما تعلمون خبير } المجادلة 11
ومعلوم أيضا أن النبي صلى ا عليه وسلم اشترط على بعض أسرى بدر تعليم أطفال المسلمين مبادئ القراءة والكتابة مقابل إطلاق سراحهم. ومعلوم أيضا أنه صلى ا عليه وسلم حرص كل الحرص على تعليم أصحابه رضي ا عنهم وبعث علماءهم الى القبائل لتعليم أهاليها، بل إن مهمة النبي صلى ا عليه وسلم في حياته كلها هي تعليم الناس ونشر العلم، قال صلى ا عليه وسلم «وإنما بعثت معلما» رواه ابن ماجه.
العلم يرسخ الإيمان ويقويه
العلم يهدى إلى الإيمان ويقويه والإيمان يدعو إلى العلم ويرغب فيه، وهذه العلاقة التكاملية لا نجدها في غير الإسلام، فمثلا: العلمالذي يكشف توازن الكون ودقته وإتقانه وانسجامه في نظام بديع متناسق، يدل في النتيجة على وجود الخالق العظيم القادر، والإبداع والإتقان لم تأت مصادفة وإنما من ورائها خالق مبدع،
لا تعارض بين العلم الصحيح والإيمان الحق
انطلاقا مما سبق نستنتج أن العلم الصحيح لا يتعارض مع الإيمان الحق بل كل منهما يكمل الآخر ويقويه، وإذا ظهر لنا تعارض بين العلموالإيمان، فهناك احتمالات: إما أن العلم ليس صحيحا، أو أن الإيمان ليس صحيحا، أو أن العقل ليس سليما، والإسلام دين العقل والمنطقإذ لا يوجد في الإسلام ما يخالف ذلك، لذا لا يفتأ القرآن الكريم أن يحث على استعمال الفكر والنظر والتدبر والتأمل في كثير من الآيات القرأنية قال تعالى{ قل أنظرو مافي السماوات وآلآرض}.