إنشاء أدبي حول نص شعري
طرح الإشكالية وبناء الفرضية:
وضع النص في سياقه التاريخي والأدبي أو الفني ، قصـد تحديد الاتجاه الأدبي الذي ينتمي إليه ، وهو ـ هنا ـ إحياء النموذج،. و قب بشاعر النيل لارتباطه بقضايا الشعب و رصده لأحواله المختلفة .. ُ حافظ إبراهيم أحد رواده، ل من خلال الإشارة إلى مناسبة النص وبدايته نفترض أن يكون موضوعه هو الرثاء. ويتبين من خلال الملاحظة البصرية لهندسة القصيدة أنها عمودية ذات نمط تقليدي إذ تعتمد نظام الشطرين المتوازيين والوحدة في الروي والقافية.. فمـا مظاهر تمثيل النص لحركة إحياء النموذج ؟ – أو – ما حدود النموذج الشعري وخصائصه المختلفة التي يتمثلها نص حافظ إبراهيم ؟ وما الجوانب والأبعاد الدلالية والفنية التي يعكسهـا ؟
تفكيك النص
الخطوة الأساس
ّب ذلك رصد موضوعه العام أو المحوري، و ج ْرد أفكاره في هذه المرحلة، هي: اكتشاف معاني النص أو تحديد محتوياته، ويتطل الأساسية..( في النص المدروس: تأثر الشاعر بفاجعة موت البارودي، والإشادة بخصاله الحميدة ، فالنص إذن يندرج ضمن غرض الرثاء..)
الخطوة الثانية
تصنيف معجم النص إلى الحقول الدلالية المناسبة ( هنا : حقل الحزن على الفقيد: إني عييت، مجهودي، غضبى،لا تطاوعني، سكوتي، ه ّم، تسهيد، الخطب، أفحمني ،معقود،مكبود، مفؤود/ وحقل مناقب الفقيد : مؤنس الموتى،فارس الشعر والهيجاء والجود، لياليك البيض،لم تحفل بموجود، السلاسة في منطقه، خير من هز اليراع،هز الحسام،لبى،نودي..) مع تبين الحقل المهيمن وتعليل الأسباب. لغة تراثية، تصويرية فيها مبالغة في شحن الجو الحزين وتعظيم الفقيد مما يتناسب ونموذج الرثاء الكلاسيكي.
الخطوة الثالثة
الكشف عن خصائص البنية الإيقاعية في النص(وزن،روي قافية، تواز ، تكرار، تقديم تأخير... ) . في النص إيقاع خليلي محافظ على وحدة الوزن والقافية والتناظر الشطري واستقلال البيت وتصريع المطلع، تضخيم الموسيقى الحزينة عبر آليات النكرار والتوازي
الخطوة الرابعة
الصـور الشعريـة: طبيعتها، وظيفتها ... استثمار للآليات التصويرية البيانية بخصائصها المعيارية خاصة التشبيه والاستعارة
الخطوة الخامسة
الأسلـوب خصائصه هيمنة الجمل الخبرية والجمل الفعلية رغم التصدير بالإنشاء ( الأمر المفيد للتحسر والاستفهام الإنكاري) وإيراد النداء على مساحات نصية متوازنة، وتنويع الضمائر بين المخاطب والغائب. كل ذلك ينسجم مع طبيعة الرثاء القائم على تهويل الفاجعة وتصوير فداحة الغياب
الاستنتاج والتقويم
تجميع نتائج التحليل – الكشف عن مقصدية النص واتجاه القصيدة الفني (غرض الرثاء جاء مصطبغا بصبغة تقليدية، احتوته قصيدة ذات مقومات شكلية قديمة، دأبت على اعتمادها حركة إحياء النموذج الشعري العربي القديم، وعبرت عنه مضامين اقتفت آثاره القديمة باعتباره تلهفا من جهة، وتأبينا للميت من جهة أخرى، ومقصدية الشاعر تجسد وفاءه لمذهبه الشعري إحياء النموذج خاصة والأمر يتعلق بتخليد غياب فحل من فحوله.