أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

الصورة الشعرية - مكوناتها

 



 الصورة الشعرية - مكوناتها 1 (اللغة، العاطفة والخيال)

أمثلة

1) قال البارودي:


2ـ قال محمد بن إبراهيم:


3ـ قال علال الفاسي:


ملاحظة الأمثلة

المثال الأول

في البيت الثاني من المثال نلاحظ الشاعر شبه النجوم في الفضاء بالفقاعات المتلألئة فوق سطح الماء،فشبه صورة النجوم بصورة الفقاعات. فهذه صورة شعرية شكلتها الكلمات عبر تركيب لغوي، عاطفي ، خيالي، لتصوير معنى عقلي يجمع بين شيئين من خلال علاقة المشابهة، وقد تكون تجسيدا أو تشخيصا أو تجريدا. وقد جاءت الصورة عبر تشبيه مفرد بمفرد. فهي صورة مفردة.

المثال الثاني 

بملاحظة المثال الثاني نجد أن الشاعر اعتمد نفس المكونات التي تشكل الصورة وهي اللغة والعاطفة والخيال، فجعل موهبته الشعرية، وهي صورة معنوية، تشبه في وضوحها وجلائها صورة المرأة وهي تظهر محاسن وجهها ، وهي صورة مجسدة، فالصورة جاءت مركبة بين ما هو معنوي وما هو مادي (جسدي)، فجاءت عناصرها متداخلة، تعكس تجربة الشاعر المعقدة.

المثال الثالث 

الشاعر وظف صورة الحمامة للتعبير عن مجموعة من المعاني التي يعانيها الشاعر: الغربة والوحدة والشجن إلى حد تمازج مشاعره بصورة الحمامة بكل مكوناها فهي إذن صورة شعرية كلية. وجاءت مركبة تجمع بين صورة معنوية مشاعر الشاعر وصورة الحمامة بما تحمله من صفات مادية ومعنوية

مفهوم الصورة الشعرية

الصورة الشعرّية في اللغة

هي الهيئة التي يرد عليها الشيء وشكله، وصفته، كما قال ابن منظور في معجم لسان العرب، ومنها التصّور وهو عمل  إلى الخارج، على تذكّر الفكر للصور التي شاهدها من قبل، وأثّرت فيه، واختزنها في ذاكرته، والتصوير وهو إظهار الصورة بشكل فن وقد ورد التصوير في آيات القرآن الكريم بشكل واضح حيث شمل اللون، والخيال، والحركة، والوصف، والحوار

الصورة الشعرّية في الاصطلاح

هي تركيب لغوي يستطيع الشاعر من خلاله أن يقوم بتصوير معنى من العقل أو العاطفة، ويجعله حاضرا

ً على التشخيص، والمشابهة، والتجسيد، وقد تباين هذا المفهوم بين القديم والحديث على النحو التالي:

الصورة الشعرّية قديماً

حظيت الصورة الفنّية عند القدماء بالدراسة، والتحليل، والاهتمام، فدرسها الجاحظ، والقاضي الجرجاني، وعبد القاهر الجرجاني، وقدامة بن جعفر، حيث تمثلت الصورة عند الجاحظ في مبادئ أهمها الأفكار المصاغة بطريقة تستحوذ اهتمام القاري، والتجسيم أي الوصف الحسي للمعاني، كما تأثر هؤلاء بالفلسفة اليونانّية وأرسطو؛ حين فصلوا بين اللفظ والمعنى، واعتمدوا على الخيال الذي يبتعد  يرسم الصور الشعرّية كما يرسم الفنان لوحة بريشته، وربطوا الصورة كل البعد عن المباشرة، والنمطّية، وكانوا يرون من الشاعر رساماً بالقدرة على الصياغة كاستعمال الاستعارات، والتشبيهات، والكنايات مما جعلها جزئّية غير كاملة تهتم بالشكل والتنميق على حساب المعنى.

صورة الشعرّية حديثاً

توسع مفهوم الصورة الفنّية في العصر الحديث، حتى أصبح يشمل على كل الأدوات التي تستخدم للتعبير من علم بيان، وبديع، يستخدم طاقات اللغة من ألفاظ، وعبارات، وإيقاعات، وتراكيب، ودلالات، ومقابلات،

ومعاني، وقافية، وسرد، فأصبحت شك ًلا فنّياً وتضاد، وترادف، م ّما جعلها تخرج من نطاق الجانب البلاغي، إلى عالم الشعور والوجدان، والتعابير الحسّية. نلاحظ الفرق الشاسع بين ؛ حيث أصبح مفهومها لا يقتصر على الجانب البلاغي كالقدم، بل تو ّسع وشمول جوانب أخرى كالتجسيد.الصورة الفنّية قديما وحديثاً

أنواع الصورة الشعرية

تأتي الصورة الشعرّية على ثلاثة أنواع هي:

الصورة الشعرّية المفردة: يكتفي الشاعر فيها بتصوير التشابه الظاهر والحقيقي بين الأشياء، ولا يستخدم المعنى النفسي.

الصورة الشعرّية المركبة: يجمع فيها بين ما تراه عينه، وما تشعر به نفسه وعاطفته.

ّية: تكتمل في هذه الصورة المعاني التجسيدّية، والنفسّية، والتعبيرّية للتعبير عن التجربة. عناصر الصورة

الصورة الشعرّية الكل الشعرّية.

مكونات الصورة الشعرية

تعتمد الصورة الشعرية على ثلاث مكونات أساسية:

مكون اللغة: نسيج الألفاظ في التعبير الشعري يشكل الصورة التي يعبر بها الشاعر عن تجربته، فاللغة هي عماد الصورة الشعرية.

مكون العاطفة: تعتبر العاطفة هي الروح التي تنفخ في اللفظة التي تأخذ القالب النفسي الوجداني لحالة الشاعر.

مكون الخيال: وهو الذي يمكن اللغة والعاطفة من تحديد معالم الصورة فيتفاعل معها المتلقي شكلا ومضمون

الصورة الشعرية - مكوناتها 2 (التشبيه والاستعارة)






المثال الأول 
في الآية الكريمة شبه ا أعمال الكفار بالسراب .فالطرف الأول معنوي (أعمالهم)والطرف الثاني مادي (ألسراب)، فالتشبيه له ركنين أساسيين المشبه والمشبه به، وأطراف أخرى هي الأداة (الكاف) ووجه الشبه (العدم).
المثال الثاني 
نجد في المثال أن الشاعر شبه الممدوح بالليث والسيف، فالمشبه والمشبه به ماديان محسوسان. ووجه الشبه الشجاعة والإقدام ، وقراع
 الخطوب،والأداة (الكاف) فهذا تشبيه مرسل مفصل
المثال الثالث 
في الشطر الأول المشبه (أنا) والمشبه به (الماء) وجه الشبه الصفاء وقد شبه محسوس بمحسوس. 
والشطر الثاني المشبه أنا (كنت) والمشبه به (اللهب ) والأداة ووجه الشبه حذفا فهو تشبيه بليغ.

القسم الثاني من الأمثلة 
المثال الأول

نجد البحر والبدر استعملا في غير معناهما الحقيقي والمانع (يمشي في البساط) فشبه بهما الممدوح وهو هنا محذوف وهذا ما يعرف بالاستعارة ،وهي هنا تصريحية (صرح بالمشبه به وحذف المشبه)

لمثال الثاني 
نجد المشبه حاضرا (رؤوسا) والمشبه به محذوف ،مكني (الثمار) وبقي ما يدل عليها (أينعت) وتسمى الاستعارة هنا استعارة مكنية

الصورة الشعرية تتكون من مكونات داخلية :اللغة والعاطفة والخيال، ومكونات بلاغية : التشبيه والاستعارة.
مكون التشبيه وهو بيان أن شيئا شارك غيره في صفة أو أكثر، ويتكون من طرفين أساسيين: المشبه والمشبه به. وقد يكونان محسوسين يدركان بالحواس، أو معنويين يدركان بالعقل، هما معا أو أحدهما.
أما الأركان الأخرى وهي :الأداة (ك ـ كأن ـ مثل ـ شبه )، فيكون التشبيه مرسلا إذا ذكرت الأداة ومؤكدا إذا حذفت ووجه الشبه إذا ذكر كان التشبيه مفصلا وإذا حذف كان التشبيه مجملا.
مكون الاستعارة الاستعارة تشبيه حذف أحد طرفيه ،مع وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي، وهي نوعان:
استعارة تصريحية: يصرح فيها بالمشبه به ويحذف الشبه مع وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي.
استعارة مكنية: يذكر فيها المشبه ويحذف المشبه به مع وجود بعض اللوازم الدالة عليه، وقرينة تمنع المعنى الحقيقي.

تعليقات