أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

القضية الفلسطينية

 





تمهيد إ شكالي: 

ظلت فلسطين خاضعة للإمبراطورية العثمانية حتى سنة 1920 م، وهي السنة التي فرض فيها الانتداب البريطاني الذي تحالف مع الحركة الصهيونية لإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين. فما هي جذور القضية الفلسطينية؟ وما أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين وردود الفعل الفلسطينية؟

- جذور القضية الفلسطينية وتطورها إلى غاية 1939 :م 1

 - نشأة الحركة الصهيونية وأجهزتها: تبلورت الصهيونية على يد عدد من المفكرين اليهود، أمثال «: ليون بنسكر Pinsker Léon «الذي كان من أبرز الداعين إلى عقد المؤتمر الصهيوني العالمي الأول في مدينة «بال Bâle «السويسرية سنة 1897 م، وكان من أخطر مقرراته هو الإعلان على أن الحركة الصهيونية تعتبر حركة سياسية ذات إيديولوجية استعمارية واستيطانية وتوسعية، هدفها إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وقد أعلن «تيودور هرتزل Herzl Theodor «بعد مؤتمر «بال Bâle «عن دعمه لتأسيس دولة لليهود على أرض فلسطين (أرض الميعاد)، كما كان لتصريح «كامبل بنرمان Bannerman Campbell «سنة 1907م حول ضرورة خلق كيان صهيوني غريب وسط العالم العربي لضرب السيادة العربية، فتم إصدار »وعد بلفور » سنة 1917م لتحقيق أطماع الصهاينة في فلسطين، وتشكلت المنظمة الصهيونية من عدة أجهزة، منها: الوكالة اليهودية: التي تشرف على تنظيم الهجرة إلى فلسطين واستيطانهم بها. المصرف الاستعماري اليهودي: الذي يتولى نفقات الخدمات العامة. الصندوق القومي اليهودي: الذي يقوم بشراء الأراضي في فلسطين. الصندوق التأسيسي: الذي يتولى جمع التبرعات وتمويل الهجرة. مكتب فلسطين: الذي يشرف على استعمار الأراضي وتوطين اليهود. مليشيات عسكرية: وهي مجموعات مسلحة تستعمل العنف ضد الفلسطينيين من أبرزها «الهاغانا .» وهكذا تم الاستعداد لخلق وطن قومي لليهود منذ أواخر القرن 19 م بدءا بالإعلان والتصريحات ووصولا إلى التأسيس الفعلي لدولة إسرائيل سنة 1948 .م 2 - تطور القضية الفلسطينية في ظل الانتداب البريطاني: فرض الانتداب البريطاني بموجب مؤتمر «سان ريمو » 1920م الذي خول عدة امتيازات سواء لبريطانيا أو لليهود: حق التدخل البريطاني في التشريع و الإدارة الفلسطينية.

ضمان إنشاء وطن قومي مقابل دعم اليهود لبريطانيا ضد الفلسطينيين خلال فترة الانتداب. توسيع مهام الوكالة اليهودية وتدخلها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية. تشجيع الاستيطان في فلسطين عن طريق دعم الهجرة. ظهور مشروع تقسيم فلسطين الذي جاء في تقرير «لجنة بيل Peel Commission «سنة 1937م، ونص على اقتراح تأسيس وطن قومي لليهود في الضفة الغربية وإبقاء منطقة القدس ويافا والناصرة تحت المراقبة البريطانية مع احترام استمرارية فلسطين، وبعد نهاية الانتداب البريطاني في فلسطين سنة 1948م دعمت هيئة الأمم المتحدة مطالب الصهيونية وتم الإعلان عن دولة إسرائيل .

- أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين :

 تتمثل أهم أشكال التمركز في الهجرة اليهودية إلى فلسطين التي كانت تشرف عليها الوكالة اليهودية، حيث ارتفع عدد المهاجرين بشكل كبير عقب أزمة 1929م وظهور النازية في أوربا، وكذلك خلال الحرب العالمية الثانية، وتمثلت وسائل التمركز الصهيوني في السيطرة على الأراضي وإنشاء المستوطنات، والحصول على الجنسية الفلسطينية من طرف سلطات الانتداب البريطاني، ودخول الصهاينة في عملية التصنيع حيث تم انشاء أزيد من 4000 وحدة صناعية، والتي ساهمت في استيعاب الاستثمارات واليد العاملة اليهودية، وكذا تطبيق سياسة فلاحية تقوم على أساس رفع قيمة الضرائب وخفض الأسعار ومنع الفلاح من تسويق إنتاجه، وتهدف هذه السياسة إلى إرغام الفلاح على بيع أرضه للمستوطنين اليهود، وإنشاء »الاتحاد العام للعمال الهستدروت » سنة 1920م لتوطين المهاجرين وبناء الاقتصاد، بالإضافة إلى تأسيس مليشيات عسكرية للدفاع عن اليهود وتصفية الوجود العربي (الهاغانا، اركون، سترون)، ومنح امتيازات جمركية وضريبية لصالح اليهود من أجل تنمية مشاريعهم. 2 - تطور رد الفعل الفلسطيني فيما بين الحربين: كانت المقاومة الفلسطينية في بدايتها سلمية تعارض الاستيطان الصهيوني والانتداب البريطاني في فلسطين، حيث تميزت بالاحتجاجات وتأسيس عدة جمعيات للدفاع عن القضية الفلسطينية ( الجمعية الخيرية الإسلامية، جمعية الإخاء والعفاف، جمعية مقاومة الصهيونية) مباشرة بعد وعد بلفور، وحرصت على توعية الفلسطينيين بمخاطر الهجرة اليهودية، وإنشاء اللجنة العربية العليا واللجنة الوطنية للمؤتمر الإسلامي، بالإضافة إلى معارضة المرأة الفلسطينية للصهيونية بعقدها أول مؤتمر نسائي 1929م، وكذا إفتاء العلماء بتحريم بيع الأراضي الفلسطينية في المؤتمر الأول لعلماء فلسطين سنة 1934 م بقيادة الحاج محمد أمين الحسيني، وقد تحولت إلى مقاومة مسلحة انطلاقا من ثورة البراق 1929م عقب حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية، وارتفاع عدد المهاجرين اليهود، ثم ثلثها ثورة القسام سنة 1935م، والثورة الكبرى في الفترة ما بين 1935 - 1939م، حيث قام الفلسطينيون بإضرابات عامة، وقاطعوا المنتوجات الصهيونية والإنجليزية، ودخلوا في مواجهة مسلحة ضد الصهاينة والإنجليز 

القضية الفلسطينية هي الصراع المستمر منذ أوائل القرن العشرين بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول حقوق الأرض والسيادة والموارد في منطقة فلسطين التاريخية. يتمحور النزاع حول إنشاء دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد حرب 1948 وحرب 1967، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك حول قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من منازلهم خلال الحروب.

الجانب الفلسطيني يرى في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية استيطاناً غير قانوني وتهديداً لحقه في تقرير المصير، بينما يرى الجانب الإسرائيلي في الصراع تهديداً لوجوده وأمنه.

تتعدد المواقف السياسية حول القضية الفلسطينية، حيث تدعم بعض الدول العربية والإسلامية حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، بينما لا تعترف دول أخرى بحقوق الفلسطينيين بشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك، يسعى المجتمع الدولي إلى حل النزاع عبر المفاوضات والضغط على الأطراف المعنية لتحقيق السلام العادل والشامل.

تشمل أهم القضايا العالقة:

1. الحدود والقدس: خاصة وضع القدس التي تعتبر مدينة مقدسة لدى كل من الفلسطينيين والإسرائيليين.

2. حق العودة: وهو حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي تم تهجيرهم منها.

3. المستوطنات الإسرائيلية: التي تعد غير شرعية وفقاً للقانون الدولي ولكنها مستمرة في التوسع.

التوصل إلى حل دائم لهذه القضية يتطلب التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المعنية، مع مراعاة حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين في الأمن والسيادة.

خاتمة : 

ساهم الدعم الاقتصادي والمالي والعسكري الدولي خاصة الإنجليزي وبعده الأمريكي في بلورة المشروع الصهيوني لتيودور هرتزل بعد إعلان هيئة الأمم عن قيام دولة إسرائيل يوم 14 ماي 1948م، والذي تسبب في ميلاد الصراع العربي الإسرائيلي 


تعليقات